ابن هشام الحميري
390
كتاب التيجان في ملوك حمير
فاعل بهم . فلما انتهت الريح إلى عاد . قام عمرو بن خلي أحد الجبابرة السبعة وهو رأسهم فبرز دون أصحابه يلقى الريح ، وأنشأ يقول : من الذي تحذر عاد أوهنه . . . هي الجبال في البلاد الممكنة الصعبة الشامخة المحصنة . . . هي السود الضاريات المكبنة وكلنا فيها ربية عسونة . . . قاسية عند اللقاء محجنة من جرب الدهر أراه الونه . . . وطنه أكلبه واقفنه فسمع هود صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه المسلمون قوله : فأجابه رجل منهم وأنشأ يقول : هل عاد إلا أنفس مضمنة . . . إلى مدى آجالها مرهنه وكبل ليس يحمي مدنه . . . من ريب دهر كاد يدفنه يبعث أيدي أنفس موهنه . . . إلى مدى أنفسها مضمنه وقد أتم آية مبينه . . . في أنفس لموتها موطنه وقد أتتكم صولة مغلنة . . . بعاصف عليكم موطنه بها أفانين الردى مكونه . . . يهلك فيها الأسرة الملونة يلقى عماها يحيدها في محنه . . . من بعدما كانت عليها ممكنه قال : ثم عصف الريح بعمرو بنخلي فقام مقامه الحارث بن أسد وأنشأ يقول :